حـــــــــــــــــــــــبـــــــــــ ــــيــــــــــو

حـــــــــــــبــــ يـــــــــــــــــو
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أديبات وكاتبات من : العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 18/01/2008
العمر : 25
الموقع : العراق - البصرة - شط العرب

مُساهمةموضوع: أديبات وكاتبات من : العراق   الأحد يونيو 15, 2008 2:42 am

العراق



الكاتبة: كُليزار أنور

أديبة عراقية ..

تكتب القصة والرواية والنقد الأدبي .

مواليد .. العراق في 18 / 12 / 1965 .

بدأت الكتابة والنشر في عام 1995 .

تنشر في أغلب الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية العراقية والعربية.

- زوجة القاص محمد الأحمد

عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق .
مسئولة عن تحرير القسم العربي في مجلة " خازر " الثقافية .

صدر لها

" بئر البنفسج " مجموعة قصصية عن دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد / 1999 ." عجلة النار " رواية .. عن دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد / 2003

نماذج من أعمالها

همس الحجر


لم يبقَ منها سوى أطلال واقفة تتحدى الفناء .. أطلال مهجورة تلتهمها الرمال .. الغبار يغطيها منذ ألفي سنة . كانت في عصرها تمتلئ بالناس والحيوية والنشاط .. بوابات عتيقة تراكمت عليها مئات البصمات والوجوه والذكريات .. كلها غادرت ، وبقيت كشاهد إثبات وعنوان مدينة !

حينَ تمشي في الحضر تشعر بأنك تمشي مع التاريخ . مدينة وادعة ، جميلة .. وبوابات لا ينقصها سوى أبواب لأقرعها وأستأذن بالدخول إلى الماضي .. ما بقي منها حجارة فقط .. حجارة تحكي قصة مدينة كانت هنا .. أسوار وبقايا بيوت حزينة هدّها الغدر .

جئت اليوم لأسألها .. وهل يحق لي أن أسأل عن مدينةٍ كان ماضيها شمساً تستضيء أُمم العالم من حضارتها وتقدمها .. لكني لم أجد فيها سوى أحجار منقوش عليها حكايا زمن قد مضى .. أُحدق بأسى بالمدينة التي ركبت عربات الزمن وهربت بالنسيان !

تبدو حزينة أمامي .. وكأنها تحدثني عن أيام مجدها .. خطوات الحاضر تمضي بي نحو الماضي .. تأتيني الأصوات من بعيد .. تحملها رياح الزمن .. ويفيض كل شيء فيها بالبوح . هدوءً .. هدوءً في خطوات النحيب !

يستوقفني تمثال امرأة .. أدور حوله .. بيدي أتلمس دفء الحجر .. أجلس قبالته على حجرٍ كبير .. أتأملهُ وفي نفسي تساؤل : أيعقل أن تكون هي الخائنة الوحيدة ؟ فهناك حكاية غريبة عزوا فيها سقوط الحضر بيد الفرس إلى خيانة " النظيرة " بنت " الضيزن " ملكها العربي ، التي دلت " سابور " وجنوده على الطريق لثغر أسوار المدينة المطلسمة بعد أن جزع عن حصارها لمدة سنتين .

التساؤل يدور في فكري ويحفر بعمق .. ولا أهتدي لجواب ! أتذكر حكايتها .. صوت قوي يصخب في داخلي .. لماذا تُروى الحكايا دائماً عن خيانة المرأة ؟ الأسماء تتراصف في مخيلتي .. ولم يكن لهن ذنب سوى أنهن .. نساء قويات ! ومع هذا كنّ المشجب الوحيد الذي وضع الرجال والزمان هزائمهم عليه .. هل أذكر الأسماء .. أظن لا حاجة .. فالكل يعرفها !

وبينما الأفكار تأخذني .. وإذا بيدٍ تدير وجهي .. ألتفت خائفة ، فأنا واثقة بأني وحدي هنا.. اضطربتْ.. أتكون هي ؟ وأنظر إلى التمثال.. ليسَ في مكانهِ..لكنها لا تشبهها..استغربتْ !

_ لا تستغربي .. هم نحتوها .. هي تحمل اسمي فقط .

أهز رأسي بالإيجاب . جلستْ قبالتي على حجرٍ قريبٍ من حجري .. ومن جلستها عرفتُ بأنها الأميرة " نظيرة بنت الضيزن " .

بدت عيناها الهادئتان مفعمتين بالفهم وهي تقول :

_ تتساءلين عن خيانتي ؟

_ هذا ما وجدناهُ في كتبنا .

نظرت إليّ بعيون حزينة :

_ وهل كل ما يكتب ويؤرخ صحيح ؟

_ بالطبع لا !

وجدتها نظرة المحيّا ، بلون الزهر .. وشعرٍ من ذهب . تغوص ذاكرتي في بحر الحيرة .. حتى إذا ما عدتُ .. ونظرتُ إليها .. لا أُصدق الوجود الذي أنا فيه ، ويعيدني صوتها :

_ وماذا تقول كتب تاريخكم ؟

_ حَسَب الرواية ..

(( خرجتِ إلى السور فالتقيتِ صدفة بـ" سابور " وكان قد باشر بفكِ حصاره عن المدينة بعدما فقد الأمل في سقوط حصونها ، فنظرتِ إليه ونظر إليكِ حتى دَب العشق بينكما ، فما عدت قادرة على ضبط نفسكِ ولسانكِ .. وأخبرته بحالكِ وقلتِ له : " ما لي عندك إن دللتك على فتح هذهِ المدينة ؟ " . فقال : " أجعلكِ فوق نسائي ، وأتخذكِ لنفسي " . فبُحتِ له بسر الطلسم الذي يحمي مدينة أبيكِ . فقبلهُ .. وكان كما قلت .. ثم سار " سابور " معكِ إلى " عين تمر " جنوب غرب بغداد ، وسألكِ : " أنتِ ما وفيت لأبويكِ حسن الصنيع ، فكيف تفين لي ؟ " . ثم أمر ببناءٍ عالٍ ، فبني ، وأصعدكِ إليه وقال لكِ : " ألم أرفعكِ فوق نسائي ؟ " قلتِ : " بلى " . فأمر بفرسين جموحين ، فربط ذوائبكِ في ذنبيهما ، ثم استحضرا ، فقطعاكِ " .

كانت تصغي باهتمام .. حاولت أن تبتسم .. إلاّ أن وجهها الفاتن كان حزيناً جداً غارقاً بالألم .. لذا لم تستطع أن تبتسم .. فهزت رأسها دلالة الأسف .. وبدأت تتكلم بهدوء تاركةً بين الجمل فترات صمت .. صوت رخيم مشرب بمرارة الحزن . حدقتُ في عينيها ، قرأتُ الصدق . وتابعت حديثها بصوت أكثر عمقاً من ذي قبل .

وفجأةً توقفت عن الكلام وطرأ تغيير مفاجئ على ملامحها .. وتشبثتْ عيناها هناك .. فاستدرت وبشكل غير إرادي لأُتابع ما رأتْ وجفلت من أجلهِ .. لم أجد شيئاً ! عدتُ ببصري إليها .. فلم أجدها قبالتي .. اندهشت .. أين اختفت ؟ التفت .. لم أجد أمامي سوى تمثال المرأة

.. تمثال عيناه جامدتان مثبتتان في نقطةٍ ما !

اللحظات أومضتْ كبرق ومثلها انطفأت .. ويهتز كل شيء أمامي ، فأتمسك بتلابيب الحاضر !!

ثم سنقرأ نموذج آخر من أعمالها

تابعوا معى


رياض النور

لم يهن عليّ اقتلاعها ، رغم تأكدي بأنها قد يبست . وكلما وقعَ نظري عليها أترحم على تلك اليد التي وضعتها في هذا المكان . زرعها أَبي في ( سندانة ) كبيرة من الفخار ، ووضعها بقربِ باب المطبخ . لماذا ؟ لا أدري ! كانت النباتات مسؤوليته لذا لم يتدخل أحد من أفراد اسرتنا بتنظيم أمكنتها أو زراعتها أو حتى سقيها .

رغم كثرة الأصص في بيتنا إلاّ أن هذهِ السندانة بالذات أصبحت شُغلي الشاغل . أعطيتها من اهتمامي ما لم أُعطِ لسندانةٍ أُخرى . أنبش ترابها .. أسقيها .. أُسمدها .. لَعلها تحيا .. ولم يفد !

أتألم في قلبي .. كل يوم .. وأنا أُراقب موت شجرة الفُل ! زرعتُ بجانبها نباتاً آخر .. بدأ ينمو .. يكبر ليتسلق خشب الشجرة اليابسة !

* * *

وصلتني رسالة من رجل _ أعرفهُ ويعرفني بالاسم فقط _ يقول فيها : بأنهُ سيحضر للقائي بعد أيام .

رسالتهُ كانت مفاجأة جميلة لم أتوقعها _ حقيقةً _ تتدفق منها بحار من العاطفة والمحبة السامية . أدهشتني نبرة إخلاصها وقوة تعبيرها الساحر ! استطاعت أن تحرك المشاعر في داخلي من جديد .. كحجرٍ يُرمى في بحيرةٍ ركدت منذ زمن !

ماذا يريد مني هذا الرجل ؟!

يقولون : بأن الموت هو بداية حياة أُخرى !

هل هو كذلك فعلاً ؟ ربما !

وشجرة الفُل أكدت لي هذا . فبينما كنتُ أسقي الأصص كعادتي كل صباح لفت انتباهي بأني أرى ما يشبه رؤوس دبابيس خضراء تلمع على ساق تلك الشجرة اليابسة التي ظننتها ماتت مع موت أبي .. توقفت لأنظر جيداً .. انحنيت لأُمعن أكثر .. نعم .. هاهي براعم صغيرة تتفتق !

تذكرتهُ في تلك اللحظة .. تذكرتُ رسالتهُ العذبة .. واصراره العنيد على التقرب مني .. ووجوده الروحي الذي اخترق سماء أحزاني بشهاب من نور المحبة البريئة ، فأضاء ليل العمر !

مرت في ذهني كلمات رسالته بسرعة الضوء .. كومضٍ خاطف .. ووعده بأنهُ سيحضر

للقائي بعد أيام . دمعت عيناي لحظتها ، شجرة الفل ماتت مع رحيل رجل .. وها هي تحيا مع قدوم رجلٍ آخر ! سعادة دافئة ترجرجت في بحيرة نفسي أشعرتني بحلاوة التفاؤل !

ذهبتُ للقائهِ وأنا المقررة ألاّ أذهب ! .. بل وكنتُ متشوقة جداً للقاءِ الرجل الذي لم ألتقِ به ولا مرة ! حضرتُ قبلهُ .. ووصلَ بعدي بثوانٍ .. نزلَ من السيارة .. رأيتهُ ورأيت الحب من بعيد مقبلاً نحوي في مركبه الرائع ناشراً شراعه ، معلناً سلامه !

صافحتني ابتسامةُ عينيه قبل كفهِ .. مددتُ كفي .. تعارفنا .. اضطرب في داخلي شيء عندما التقت عيوننا ، فقد لمحتُ القوة والجرأة فيهما . مشينا معاً . مد يده يدعوني للجلوس ، فجلست وجلسَ بقربي . لم أشعر بالغربة قط .. ولا هو .. وكأننا نعرف بعضنا منذ ألف عام !

تحدثَ معي بأشياء كثيرة .. جذبتني _ بقوة لا تقاوم _ عذوبة روحه وسحر كلامه .. سحبتني إلى فضاءات العشق التي لا يمكن أن يصلها كل مَن كان .. نفوس قليلة _ فقط _ تصل بقوة الصدق والإيمان بأن الحب هو درب الحلم !

أليستْ ميزة الإنسان الفكر والحوار ؟! إذنْ .. يا لقوة كلماته التي استطاعت أن تخرجني من منفاي !

عندما رفعتُ نظري ، وجدتهُ ينظر فيّ ملياً بنظرة دهشة واستغراب . ماذا هناك ؟ ألم يكن يتوقع أن يراني جميلة !

الوجه مرآة النفس ، وغالباً ما يشع نور الداخل على قسمات الوجه . راوغته بصمتي .. لكن في النهاية استسلمت .. وبإرادتي !

رجل ذكي .. تبدو عليه امارات الطيبة والنبل . أسود الشعر ، يقظ العينين ، سريع البديهية ، واثق من نفسه ، يعرف مكانته ، ويتمتع بحضورٍ طاغٍ وشخصية آسرة جذابة .

ما كانَ هاجساً في يومٍ ما .. تحققهُ لي الحياة .. وتضعهُ أمامي وجهاً لوجه . هل التقيتُ بحلمي أخيراً ؟!

في فجرِ ثالث أيام عيد الفطر .. فاجأني القدر بمصابٍ عظيم .. مصابٍ كسر ظهري وأدمى قلبي ، فقد واجهني الموت بقسوة _ ولأول مرة _ مع أعز الناس .

هل أستطيع أن أمسك دموع القلم ؟

لا أظن ..

فالقلب ينزف !

أي هاجس دعاني أن أترك غرفتي وسريري لأنام في غرفته .. هل هو الإحساس بالفراق؟؟ لم أنم ليلتها لأني غيرتُ مكاني .. ولا أعرف كيف ومتى سرقني الكرى . حينَ استيقظت

.. وجدتهُ يصلي الفجر .. شربَ كأساً من الماء وعادَ إلى سريره . صليتُ أنا أيضاً وعدتُ إلى النوم متعبة الروح والجسد .

كانت تلك اللحظات آخر عهد لأبي في الحياة ، فقد توقفَ القلب عن النبض . ناديتهُ من أعماق قلبي المجروح .. ارتميتُ على صدره .. صرخت : أبي .. أبي . لعلَ صوتي يعيده ثانيةً . قبلتُ جبينه الدافئ وشعره وفمه وكل ما في وجهه راجيةً منهُ ألاّ يذهب ، فصعبٌ أن يكون الإنسان بدون أَب !

شيئان لا أعرفهما ككل النساء .. لا أن أُهلل ولا أن أُولول ! لم أصرخ مولولة على رأس أبي .. بيدي أغمضتُ عينيه .. وأعدلتُ ركبتهُ التي ثناها .. ولا أدري مَن ناولني القرآن .. جلستُ على طرفِ سريره .. وقرأت . كانت دموعي تتساقط على صفحات القرآن ويدي على جبينه الذي لم يغيره الموت .. بقي مثل ما كان وكأنهُ نائم وسيستيقظ بعد قليل لنتناول فطورنا !

قلبي يعتصر بالألم وأنا أنفضُ لهُ حزني لفراق أبي .. لم أبكِ أمامه .. ووجدتهُ يصغي لكلماتي بهدوء . وتأسفت لهُ لأني حدثتهُ عن الموت في أول لقاء يجمعنا !

وحدثتهُ عن شجرة الفُل التي تفتحت براعمها من جديد .. وكم تفاءلت بها .. وربما كانت السبب الوحيد في وجودي معهُ الآن .

وميض من السعادة الحقيقية ، الدافئة يلمع في عينيه .. معهُ حق .. تصورني طفلة ، ووجدني امرأة !

كانَ يحدق فيّ كخبير آثار منبهر بقطعةِ نحتٍ خرافية انقرضت منذ زمن !

شربنا الشاي من " قوري " زجاجي واحد .. وتنفسنا ذرات أوكسجين واحد ..ونظراتنا تحدق في منظر واحد . اختلطت أنفاسنا وأحلامنا وأفكارنا ووجهات نظرنا فيما حولنا .. واكتشفنا .. ما نحن إلاّ وجهان لعملة واحدة !

وأحسست لحظتها بأن مصيري قد تقرر !

نظرتُ إلى ساعتي .. كانت تُشير إلى العاشرة .. قلتُ دون أن أنطق : _ هل يكفي ؟

ولمحتُ في عينيه تساؤلاً وهو يصافحني مودعاً :

هاكِ يدي لِما تبقى من الطريق واكملي معي المشوار !

كنتُ كمن تبحث عن شيءٍ أضاعتهُ في زمنٍ لا تتذكرهُ ..

وفي صباح هذا اليوم _ الجميل جداً _ وجدتهُ ..

واليوم .. حلمٌ يبحثُ عن مرفأ .. !

ثم سننتقل الى

ماذا حدث فى قرطاج

لذات الكاتبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gan-iraq.yoo7.com
 
أديبات وكاتبات من : العراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حـــــــــــــــــــــــبـــــــــــ ــــيــــــــــو :: www.gan-iraq.yoo7.com] :: كلمات الاغاني-
انتقل الى: